الشيخ الأصفهاني

175

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الحادث . وحيث لا يعقل شمول العام - مع تحقق موضوعه - لكلا الفردين ، للعلم بانقلاب العدم إلى الوجود في أحدهما ، وشموله - لأحدهما المعين - ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة يتساقط الأصلان ، وبعد وجود ما يزيل أحد الفردين ، لم يحدث فرد آخر للعام ، حتى يشمله ، والساقط لا يعود . وسيأتي إن شاء الله تعالى في محله ، أن قيامه بالمقتضيات وموانعها العقلية - حتى يتوهم تأثير المقتضي اثره بعد زوال مانعه - قياس باطل . لأن تأثيره بلحاظ شمول المقتضي له في مقام الاثبات وليس هو إلا العام ، فإذا لم يعمه العام - مع تمامية موضوعه - فلا مقتضى آخر لشموله فيما بعد ، كما لافرد آخر للعام ، حتى يكون من الافراد المقدرة الوجود ، الداخلة تحت العام بعنوان كلي من الأول . ولعلنا نتكلم - إن شاء الله تعالى - فيه مستوفي في مسألة الأصل السببي والمسببي ( 1 ) . وأما ما عن بعض الأجلة ( 2 ) - في حاشيته على كتاب البيع للشيخ الأجل : من فرض المثال فيما إذا دار أمر النجس الحادث بين أن يكون بولا يوجب الغسل مرتين أو دما لا يوجب الغسل مرتين ، وأن الأصل في طرف البول بنفي وجوب الغسلة الثانية ، وأن الأصل في طرف الدم لا يثبت وجوب الغسلة الثانية ، فلا معارضة . ففيه أولا : أن المثال غير منحصر فيما ذكر ، حتى يحكم كليا بحكومة الأصل في الفرد ، نظرا إلى عدم المعارضة . وثانيا - أن العدم الذي يجري فيه الأصل : تارة - يؤخذ بنحو العدم الرابط ، ومفاد ليس الناقصة ، بأن يكون مفاد الأصل :

--> ( 1 ) انظر ص 292 . ( 2 ) هو السيد الطباطبائي اليزدي " ص 73 في البحث عن لزوم المعاطاة وعدمه " .